دعمنا لهم لا يعني العمل بالنيابة… السفير الإيراني: الفصائل ليست وكلاء إيران

علق السفير الإيراني لدى العراق محمد كاظم آل صادق، الخميس، بشأن “نزع” سلاح الفصائل العراقية، مبيناً أن تلك الفصائل لديها مخاوف من مردود الخطوة،موضحاً أن علاقة إيران مع الفصائل قديمة لكنهم وصلوا لمرحلة أن يقرروا بأنفسهم، معرباً عن جاهزية بلاده لـ”حماية النظام السياسي العراقي من السقوط إذا طلب بشكل رسمي”.

وقدم آل صادق، جملة من المواقف السياسية والأمنية والاقتصادية، تناولت طبيعة علاقة طهران بالفصائل العراقية، ومستوى التنسيق مع الحكومة في بغداد، فضلاً عن الملفات الإقليمية والتجارية، مشدداً على متانة العلاقات الثنائية، ورفض وصف الفصائل بـ”الوكلاء”، إلى جانب حديثه عن التطورات الإقليمية، والانتخابات العراقية، والعلاقات مع إقليم كردستان، والموقف من التطبيع والولايات المتحدة.

وقال آل صادق في حوار تلفزيوني، إن “وصف الفصائل بوكلاء ايران إهانة لهم”، مضيفاً “دعمنا الفصائل في فترة داعش والتواصل لا يعني العمل بالنيابة”. وتابع، “الفصائل التي دعت لحصر السلاح لديها مخاوف من مردود الخطوة”، مشيراً إلى أن “علاقتنا مع الفصائل قديمة لكنهم وصلوا لمرحلة أن يقرروا بأنفسهم”.

وأكمل: “نحترم ما تطلبه الحكومة العراقية ونتعامل مع ما يحفظ حقوق المقاومة”، مضيفاً “الطائرات الامريكية تستطلع الأراضي الإيرانية من سماء العراق”.

وتحدث آل صادق، عن “حماية النظام العراقي من السقوط”، قائلاً: “إيران جاهزة لحماية النظام السياسي في العراق من السقوط إذا طلب بشكل رسمي”.

وتابع، “لدينا علاقات حميمة مع كل الأحزاب السياسية والانتخابات اثبتت وعي العراقيين”، مبيناً أن بلاده “أعادت جهوزيتها للتعامل مع أي خطوة من الكيان”.الكيان توسل بأمريكا لوقف اطلاق النار وايران قوية”.”وافقنا على اطلاق النار لكي لا نتهم برغبتنا باستمرار الحروب”.

وقال: إن “علاقتنا مع إقليم كردستان طيبة وزياراتنا متواصلة”، لافتاً إلى أن “موقف إقليم كردستان بحرب الـ12 يوماً كان مشرفاً”.

ووصف “محور المقاومة”، بأنه “أصبح شبكة مترابطة وأوجع الكيان”، مبيناً أن “الترابط لا يزال موجوداً بين شبكة المقاومة حتى بعد سقوط سوريا”.

واضاف أن “طوفان الأقصى قرار اتخذه الفلسطينيون دون استشارة احد، مبيناً انه ” ردة فعل طبيعية للحصار الذي تعاني منه المقاومة في غزة”.

وقال آل صادق، ” لدينا مستحقات في البنوك العراقية لا نستطيع سحبها”، مبيناً أنه “في حكومة السوداني حصلنا على كمية أكبر من أموالنا التي لم نستطيع الحصول عليها سابقاً”.

وعن “الولاية الثانية للسوداني”، علق السفير الإيراني قائلاً: “قرار استمرار السوداني لولاية ثانية قرار عراقي”، مبيناً أن “ارتفاع عدد مقاعد قوى الفصائل خيار الشعب العراقي”.

وأضاف، “ندعم الشراكة والتوافق والتوازن في شكل الحكومة القادمة”، مضيفاً “نأمل بالتئام التحالف الكردستاني أسوة بالإطار والمجلس السياسي الوطني”.

وتابع، “نريد عراقاً قوياً مزدهراً كما يقول الخامنئي”، مضيفاً “نتطلع لرئيس وزراء يراعي مصالح بلده ومصالح ايران”.

وأكمل السفير الإيراني حديثه بالقول: “نعطي للعراق أولوية في سياستنا الخارجية”، واصفاً سياسة ترامب في المنطقة، بـ”المتهورة”.

ولفت إلى أن “القول بذهابنا تجاه السلاح النووي كذب وزور”، مبيناً “لدينا فتوى بحرمة صناعة النووي”.

وعن التبادل التجاري مع العراق، قال آل صادق: “تبادلنا التجاري مع العراق العام الماضي أكثر من 12 مليار دولار وغير مقتنعين بهذا المستوى”، لافتاً إلى أن “العراق يستورد أكثر من ايران ونتطلع أن يصدّر لنا”.

وتابع، “واشنطن تمنع الدولار من التجار العراقيين المتعاملين مع إيران”، مضيفاً “للعراق أثر كبير في إنعاش الاقتصاد الإيراني وسط العقوبات”.

ولفت إلى أنه “نتطلع لاتفاق أمني للدول المطلة على (الخليج الفارسي)”، مبيناً أن “موقف العراق واضح من التطبيع ولديه قانون يجرمه”.

وأضاف، “إيران والعراق قوتان كبيرتان في المنطقة لديهما موقف واضح من التطبيع”، مستبعداً “إمكانية انقطاع العلاقات العراقية الإيرانية”.

وأكد أن “35% من الشعب العراقي يعيشون على الشريط الحدودي مع إيران، ولديه تداخل عشائري”.

وأشار إلى أن “المبعوثين يُعتمدون في بلدان الأزمة وحالة العراق لا تتطلب ذلك”، لافتاً إلى أن “تخفيض واشنطن مستوى سفارتها في العراق إلى قائم بالأعمال، يجب أن يدرس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *