أعلنت وزارة الخارجية النرويجية استقالة سفيرتها لدى الأردن والعراق “مونا يول”، إحدى أبرز مهندسي اتفاقية أوسلو، وذلك بعد فتح تحقيق رسمي في صلاتها برجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، حيث صرح وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي بأن الاستقالة “قرار صائب وضروري”، مؤكداً أن اتصالات السفير مع إبستين كشفت عن “خطأ جسيم في التقدير”.
وتفجرت الأزمة بعد كشف وسائل إعلام نرويجية عن وثائق تشير إلى أن إبستين خصص في وصيته مبلغ 10 ملايين دولار لابني “يول” وزوجها الدبلوماسي تيري رود-لارسن، الذي شغل سابقاً منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، مما وضع العائلة تحت مجهر التحقيقات الدولية والمحلية بشأن طبيعة هذه العلاقة المالية والاجتماعية.
ويأتي هذا التطور الصادم بعدما نشرت وزارة العدل الأمريكية دفعة جديدة من الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، أدت إلى إعفاء “يول” من منصبها مؤقتاً قبل أن تتقدم باستقالتها الرسمية، لتنهي بذلك مسيرة دبلوماسية طويلة ارتبطت تاريخياً بالمفاوضات السرية بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي أفضت إلى اتفاق أوسلو عام 1993.
