بزشكيان: الشعب غير راضٍ ونحن المقصرون… لا تبحثوا عن دور أميركا

اعترف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، بأن المسؤولية الأساسية عن تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد تقع على عاتق الحكومة، داعيا إلى التوقف عن إلقاء اللوم على الولايات المتحدة، بالتزامن مع اتّساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن الإيرانية.
وقال بزشكيان، خلال حديثه في اجتماع سياسي – اجتماعي، إن: “الناس غير راضين، ونحن المقصرون”، مضيفا: “لا ينبغي أن نبحث عن أمريكا، فالمشكلات التي يعاني منها المواطنون ناتجة عن سياسات داخلية وأخطاء في الإدارة والحوكمة”.
وأضاف أن: “حكومته مقبلة على مرحلة بالغة الحساسية، مشبّها مسارها الإصلاحي بـ”الدخول إلى حقل ألغام”، في إشارة إلى حجم التحديات والمقاومة التي قد تواجهها السياسات الجديدة، لافتا إلى أن: “كثيرين قد يحاولون تفجيرنا في هذا الطريق”، ومؤكدا أن المضي في الإصلاحات الاقتصادية والإدارية: “لن يكون بلا كلفة سياسية”.

وفي تطور لافت، أعلن بزشكيان أن حكومته لن تمنح بعد الآن الدولار بسعر 28 ألفا و500 تومان، قائلا: “لم نعد نعطي الدولار المدعوم لأي شخص، فالدولار الذي يُمنح يُساء استخدامه”، في إشارة إلى ما وصفه بسوء استغلال العملة المدعومة من قبل بعض الجهات.

وخلال لقائه نشطاء سياسيين واجتماعيين في مدينة شهركرد، تساءل الرئيس الإيراني: “ما هذه السياسة التي ننتهجها؟ نقدم الدعم، لكن موائد الأغنياء تصبح أكثر غنى، بينما لا يصل شيء إلى موائد المحرومين؟”، مؤكدا أن استمرار هذا النمط من السياسات: “غير عادل ولا يمكن الدفاع عنه”، وداعيا إلى إعادة توجيه الدعم ليصل إلى مستحقيه الحقيقيين.

وفي اجتماع مجلس التخطيط في محافظة جهارمحال وبختياري، شدد بزشكيان على ضرورة التقارب مع المواطنين، قائلا: “يجب أن نكون مع الناس ونصغي إلى همومهم… ليس من حقنا أن نخلق مشاكل للناس”، مضيفا: “في كثير من الأحيان نحن من نخلق المشكلة، وعلينا أن نجلس ونستمع، وإذا كان الحق مع الناس، فعلينا أن ندين أنفسنا بدلا من إدانة المواطنين”.
وتشهد إيران احتجاجات متفرقة على خلفية الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وسط انتقادات متزايدة للأداء الحكومي في التعامل مع ملفات المعيشة والدعم والعملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *